مكي بن حموش

7195

الهداية إلى بلوغ النهاية

فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ . أي : ولقد بينا وسهلنا القرآن لمن أراد أن يذكر « 1 » ويتعظ ، فهل من طالب علم فيعان عليه . ثم قال كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ [ 23 ] [ أي ] « 2 » كذب قوم صالح بنذر اللّه ( التي أتتهم « 3 » ) من عنده ، فقالوا مكذبين لرسولهم « 4 » صالح أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ أي : نحن الجماعة الكثيرة كيف نتبع بشرا واحدا . إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ [ 24 ] أي : إن أتبعناه لفي ذهاب عن الصواب وسعر : أي : وعناد ، قاله قتادة « 5 » . وقيل : وسعر : وجنون « 6 » . ثم قال أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ [ 25 ] هذا إخبار من اللّه جل ذكره عما قاله قوم صالح ، أي : قالوا أأنزل « 7 » الوحي عليه من بيننا على طريق الإنكار « 8 » . بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ أي : كذاب لا يبالي ما قال . وأصل الأشر : المرح والبطر « 9 » ، قال اللّه عزّ وجل سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ .

--> ( 1 ) ع : " يتذكر " . ( 2 ) ساقط من ح . ( 3 ) ح : " الذي أتاهم " . ( 4 ) ع : " لرسلهم " . ( 5 ) انظر : جامع البيان 27 / 59 . ( 6 ) انظر : تفسير القرطبي 17 / 138 . ( 7 ) ع : " أو أنزل " . ( 8 ) ح : " أو لو كان " وهو تحريف . ( 9 ) انظر : العمدة 290 ، وتفسير القرطبي 17 / 138 ، وغريب القرآن وتفسيره 172 ، وتفسير الغريب 432 .